المحقق البحراني
397
الحدائق الناضرة
الفساد إلى فعله . ولا أعرف لهم دليلا على ذلك إلا القياس على الحرة كما تقدم . ومعلوم بطلانه . وقد قطع الشهيد الثاني بأن تحمل المولى الكفارة إنما يثبت مع الاكراه ، أما مع المطاوعة فتتعلق الكفارة بالأمة ، وتصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما . والكلام فيه كسابقه . واطلاق النص المذكور يأبى ما ذكروه وتقييده يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . بقي هنا روايتان في المقام : إحداهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن ضريس ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ، ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعد ما أحرمت . قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ، ولا شئ عليه ) وحملها الشيخ على أنها لم تكن لبت بعد . ويحتمل حملها على أنه أمرها بالاحرام في وقت وقد أحرمت قبله . وروى الصدوق عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها ، أله أن ينقض احرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال : نعم ) وظاهره أنها أحرمت بغير إذن سيدها فلا اشكال فيه . المسألة الرابعة قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأنه لو عقد محرم أو محل لمحرم على امرأة ، فدخل المحرم بها ، فعلى كل واحد منهما كفارة . واحترزوا بقيد الدخول
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 208 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع